Lewati ke konten

Kitab: Madarijus-Salikin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 376

  1. فصل فلنرجع إلى ذكر منازل ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ التي لا يكون العبد من أهلها حتى ينزل منازلها
  2. مراتب ذل العبودية
  3. دلالته على أن الفعل في نفسه حسن أو قبيح

هذا، واستقباح فعل الأوّل؟

وكذلك قوله تعالى: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٦]. فنبَّه سبحانه العقولَ على قبح (¬١) ما فيها من الأعمال السّيِّئة التي تُحبِط ثوابَ الحسنات. وشبَّهها سبحانه بحال شيخٍ كبيرٍ له ذرِّيّةٌ ضعفاءُ، بحيث يخشى عليهم الضَّيعةَ وعلى نفسه، وله بستانٌ هو مادّةُ عيشِه وعيشِ ذرِّيّته، فيه النَّخيلُ والأعنابُ ومن كلِّ الثَّمرات، فأرجى ما هو له وأسَرُّ ما كان به إذ أصابته نارٌ شديدةٌ فأحرقته. فنبَّه العقولَ على أنَّ قبحَ المعاصي التي تُغرِقُ الطّاعاتِ بعدها كقبح هذه الحال. وبهذا فسَّرها عمر وابن عبّاس: برجلٍ عمل بطاعة الله زمانًا، فبعث الله إليه (¬٢) الشَّيطانَ، فعمِل بمعاصي الله حتّى أغرق أعمالَه، ذكره البخاريُّ في "صحيحه" (¬٣). أفلا تراه نبَّه العقولَ على قُبح المعصية بعد الطّاعة، وضرَبَ لقبُحها هذا المثل؟ (¬٤).

ونفاةُ التَّعليل والأسباب والحِكَم وحسنِ الأفعال وقبحِها يقولون: ما ثَمَّ إلّا محضُ المشيئة، لا أنَّ بعضَ الأعمال يُبطِل بعضًا، وليس فيها ما هو قبيحٌ لعينه، حتّى يشبَّه بقبيحٍ آخر، وليس فيها ما هو منشأٌ لمفسدةٍ أو مصلحةٍ تكون

Rujukan halaman ini: مدارج السالكين - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 376 (SanadKitab #199, hlm. urut 499)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.