فإذا تقرر هذا فاعلَمْ أن الكفايةَ والأعيان يُتصَوّران في الواجباتِ وفي المندوبات، كصلاة الظهر، والصلاة على الجنازة، وكالأذان والوِتر.
ولْنَذْكُر هنا مسائل:
المسألة الأولى:
يكفي في سقوط المامور به على الكفاية ظنُّ الفعل لا وقوعُه تحقيقا، حتى لو غَلَبَ على ظن كل طائفة ذلك سقطَ عن الجميع (٢٢).
سؤال: إذا كان الوجوب متَقررًا على الجميع فكيف سقط عمن لم يَفعَلْ، بفعلِ غيره، والعبادةُ البدنية، القاعدة فيها أنه لا يُجْزِئ فيها فِعْلُ أحدٍ عن أحد، فكيف وقعت التسويةُ بين من فَعَلَ ومَنْ لم يفعل؟
جوابه أن سبب السقوط ليس فِعْلَ أحد، بل سَبَبُه انَّهُ ما في فعله - حينئذ - حكمة (٢٣).
قلت: سببُ السبب سببٌ، وفعْلُ الغير سببٌ لئلَّا يبْقَى في فعله حكمة فهو سبب.
والحق أن القاعدة ليسَتْ بحق على الاطلاق.، وسياتي الكلام عليها في موضِعها.