وأما التسويةُ فما هي الا من حيث السقوط عنهما معا، وأما من حيث الثوابُ فلا، من فعل فله الثوابُ دون من لم يفعل.
المسألة الثانية:
نقل صاحب الطراز (٢٤) أنَّ اللاحِقَ بالمجاهدين بعد أن كان سقط الفرض عنهُ يقع فعلُهُ فَرْضًا بَعْدَ ما لم يكن واجبا عليه (٢٥)، وعلل ذلك بأن مصلحة الوجوب لم تحصل بعدُ، وما وقعت الا بفعل الجميع، فوجبَ أن يكون فعل الجميع واجبا، لأن الوجوب يتبع المصالح.
قلت: فَيَلْزَمُ على هذا ألَّا يسقط فرض الكفاية عنْ أحدٍ إلا بعد وقوع ذلك الفرض، ولذا كان الامر هكذا فقد سقط السؤال حيث قلت: وقع فعْلُه فرضا بعد مَا لم يكن واجبا.
قال شهاب الدين ﵀:
سؤال: هذه المسألةُ نَقْضٌ كبيرٌ على حد الواجب، فإما أن تصح الحدود المذكورة للواجب، المفيدةُ أنَّه لا سبيل إلى تركه ويبطُل هذا الذىْ قَلتم هنا، وإما أن يَصح فتبطل الحدود. (٢٦)