والجواب أن نقول: الوجُوبُ في هذه الصورة مشروط بالاتصال والاجتماع مع الفاعلين، ولاشك أنه ان تُرك مع الاجتماع أثِم، والتركُ مع الاجتماع لا يُتصور إلا إذا تركَ (٢٧) الجميعُ، والعقاب - حينئذ - يتحقق. والقاعدة أن الوجوبَ المشروط بشروط ينتفي عند انتفاء الشرط الذي له، فإن كان منفردا عنهم كان شرط الوجوب مفقودا فذهب الوجوب، ولا عجبَ أن يكون الوجوب مشروطا بشرط الاتصال، ومفقودا عند الانفصال.
المسألة الثالثة
قال ﵀، : مُقتضى (٢٨) ما قررتم من ضابط فرض الكفاية وَفَرض. العَين ألَّا تكُونَ صلاة الجنازة فرض كفاية، فإن مصلحتها المغفرة للميت، ولم تحصل بتحقيق (٢٩)، فالجواب أنا لا نطلب حصولها بتحقيق، بل المطلوب حصولُ ظن المغفرة وهو حاصل. (٣٠)
القاعدة الثالثة (٣١)
نريد أن نقرر فيها الفرق بين قولنا: الأمر. المطْلَق، وبيْنَ قولنَا:
مُطْلَقُ الأمرِ، وكذا مالَه من نظائر، كقولنا: البيعُ المطلَق، ومطلَقُ البِيْع، فقال ﵀: