بعضِ لزم خلاف الِإجماع، فإن القائل قائلان: قائلٌ بالحِنث في الجميع وهو مالك ومن قال بقوله، وقائل بأنْ لَا حنث في الجميع وهو الشافعي ومن تبِعه، فهذه هى صورة الفرض والبناء. وضابطها أن يكون الانسانُ يُساعده الدليل في بعض صور النزاع دون بعضِها، فيُفرضُ الاستدلال في تلك الصورة التى يساعده الدليل عليها، فإذا تَمَّ له فيها الدليل بَنَى الْباقي على ذلك.
وردَّ شهاب الدين ﵀ هذا أيضا بِسبب أن المُناظِر قائمٌ مقام إمامه المجتهد، فلَهُ - إذا قال خضمُه: لا يحنث عندي في الجميع - أن يقول: يحنث عندي في البعض دون البعض.
نعَم، هذه الطريقةُ تَتِم في المناظرة جدلا بعد تقرير المذاهب، أمَّا والمجتهدُ مُجْتهد (١٦٥) فلا يصح له الاعتماد على ذلك. (١٦٦)