الفرق العاشر والمائة بين قاعدة ما تَصح فيه النيابة وبين ما لا تَصح، والفرق الثاني: الحادي والسَّبْعين والمائة بين قاعدة ما يجزئ فيه فعل غير المكلَّف عنه وبين قاعدة مالا يجزئ فيه فعل الغير عنه، ورأيتهما شيئاً واحداً، (١٦٨) فلنقرر مقتضاهما معاً في هذه القاعدة، فقال ﵀:
الأفعال المأمور بها ثلاثة أقسام (١٦٩):
(١) قسم اتفق الناس على صحة فعل غير المأمور به عن المأمور، وذلك ما تحصُلُ مصْلحتُهُ مع قطع النظر عن فاعله، كرد الغصوب، وأداء الديون.
٢) وقسْم اتفِقَ على عدم إجزاء ذلك، وذلك ما تتوقف مصلحته على المأمور به، كالإيمان، والتوحيد، فإن مصلحتهما الخشُوعُ والإجلال، وإنما يحصل من جهةِ فاعلهما.