والقسم الثاني عامٌّ تحته أمور غير متباينة، وإنما اختلافها بالْأقل والْأكثر، والجزء والكل، فهذا العام يستلزم الأخص معينًا. ومثال هذَا، المال الداخل تحت هذا العام هو بالْأَقل والأكْثر يختلف فيستلزم الأقل، كذلك مطلق الفعل أعم من المرة والمرات، فيستلزم المرةَ الواحدة، لما قلناه.
قال شهاب الدين ﵀:
وهذه القاعدة تُظهر بطلان قول الفقهاء فى أن القائل إذا قال لوكيله: بعْ، من غير أن يذكر زائدًا على ذلك، ان اللفظ غير دال على أخصّ، وإنما القاعدة عينَّت ثمن المثل، فإنه يقال لهم: بل دل هذا اللفظ على الثمن البخس، (١٠) وهو أقل ما يكون ثمنا, ولكن العادة منعَتْ من حمل اللفظ عليه وعيَّنتْ ثمن المثل.
القاعدة الثالثة: (١١)
نقرر فيها الفرق بين قول العلماء: حكاية الحال إذا تطرق إليها الاحتمال سقط بها الاستدلال، وبين قولهم: حكاية الحال إذا ترك فيها الاستفصال تقوم مقام العموم في المقال، فنقول: