فافترقا، لأن التأخر في وجوب الضمان إنما وقع عارضًا ونادرا، والقاعدة أن النادر غير معتبر، ويُلحَقُ بالغالب، فَأُلْحِقَ النادرُ بالغالبِ في الضمان.
القاعدة الثانية
أقرِّرُ فيها الفرقَ بين ذوِى الأرحام والعَصَبة حتى كان للعَصَبة الولايةُ في النكاح ولم يكن ذلك لِمَن يُدْلي بجهة الأمّ (٥)، فأقول:
كان ذلك من حيث إن الولاءَ شُرِعَ لحفظ النَّسَب، فلا يكون فيه إلا من يكون له نسب (٥ م) ودخل فيه، حتَّى تحصل المصلحة، وهي الدوام على محافظته، إذ هو مصلحة نفس الولي، فلذلك يكون أبلغَ اجتهادٍ وأتمَّه في تحصيل الأكفاء ودرْء العارِ عن النسَب.
قال شهاب الدين ﵀. وخالَفَ الشافعي ﵁ في الابْن فقال: لَا ولايةَ له، واحتجَّ على ذلك بوجوه:
أحدُها قول النبي ﷺ: "أيُّمَا امرأةٍ نكَحتْ نفسَها بغير إذن موَاليها فنكاحها باطِل"، (٦) والابْن لا يسمَّى بولي.