وثانيها أنه يدلي بها وهي لا تزوج نفسها، فكذلك مَن يدلي بها، بل هوَ أحْرَى، لأن الفرْعَ لا يكون أقوى من الأصل ولا مِثلَه.
وثالثها أن الولاية لا تصح من أبيه فلا تصح منه، كابن الخال مع الخال.
والجواب أنه رُوِيَ بغير اذْن وليها، (٧) والولايةُ من القرب، وابنُهَا أقْرَبُ إليها من كل أحَد. ثمّ رواية الْمَوْلَى تصح عليه من حيث إن المولى بمعنى الناصر، وولدها نَاصِرُها.
وعن الثاني أن قوة عقله صلح بها أن يكون وَلِيّا، وهي بَعُدَتْ عن ذلك لِضَعفِ عَقلها.
وعن الثالث أنه جُزْءٌ منها، فيتعلق به عارُها، بخلاف ابنِ الخال، وبخلاف أبِيه.
ثم القاعدة أنه يُقَدَّم في كل ولاية من هُوَ أقْومُ بمصالحها، ولهذا يقدَّم في القضاء من لا يقدَّم في الحروب، وكذا في كل معنى حسبما تقرر في موضعه، حتى إنه ربَّمَا تُقَدَّم الانثى في بعض الولايات ويتأخر الرجال، كما الامرُ في الحضانة، واللهُ أعلم.
القاعدة الثالثة:
أقرر فيها لِمَ كان الإِخوة في النكاح وميراثِ الولاء وصلاةِ الجنازة يُقَدَّمون على الأجداد، ولِمَ كانوا على السواء في الميراث (٨)؟