عنهم للجدة بل حَرَموها، حتى رُوي لهم الحديثُ في السدسِ (٢٠)، وصرَّحَ بالنصف للبنتِ، وبالثلثين للابنتين على السوية، وَوَرثت بنتُ البنت مع البنتِ السدسَ بالسُّنة لا بالكتاب. وابنُ الابن كالابن في الحَجْب، والجد ليس كالأب في الحجب، وهذا يدل على أن الأبَ حقيقةٌ في القريب، مَجاز في آبائه. ولفظ الابن حقيقة في القريب، مجاز في أبنائه، فإن دلَّ إجماع على اعتبار المجاز وإلَّا أُلْغِي، وينبغي أن يُعتقَد أن هذه الاندراجات في تحريم المصاهرة بالإِجماع لا بالنص. (٢١)
قلت: لا يصح أن تكون هذه الأحكام دليلا على ما قاله من أن الوضع يفيد كذا، فإن اختلاف الأحكام لا يستفاد منه الوضع اللغوي لا نفيا ولا إثباتا، واللهُ أعلم.