وعن الثالث: الدليل دل على مخالفة الأصل في الْأبضَاع، وذلك الحديث المذكور.
وعن الرابع أن المفهوم إذا خرَجَ مخزجَ الغالب فإنه لا يكون حجةً إجماعا، وهو هنا كذلك خرج، بمنزلته "في سائمة الغنمِ الزكاةُ" (٥٩ م) - "وقد تقرَّر هذا المعنى في المفهوم عند ذكر قواعده.
قال صاحب الجواهر: لا خلاف عندنا أنها لا تكون وليةً على امرأة، ورُوي عن ابن القاسم أنها تكون ولية على عبدها وعلى من قُدِّمَتْ عليه من الذكور دون الإنات. وكان ذلك، لأن للذكَر قدرةً على التخلص من ذلك العقد، بخلاف الأنْثَى. وأيضا فإن الولاية ليستْ لطلب الكفاءة المحتاجة لتدقيق النظر.
المسألة الثانية في العفو عن الصداق:
قال الله تعالى: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾، (٦٠) قال مالك: ذلك، السيد في أمته، والأبُ في ابنته البِكْر، وقال أبو حنيفة والشافعي وابن حنبل: هو الزوج، واحتجوا بوجهيْن: