الثاني أن الأصل يقتضى عدم تسليط الولي على مال ولِيَّتِه.
فأجبْنَا عن الأول بأنه ضعيف لا تقومُ به حجة (٦١).
وعن الثاني أن قاعدة الولاية تقتضى تصرف الولط بما هو أحسن للمولَّى عليه، وقد يكون العفو كذلك فيجوز. (٦٢)
ثم إن الآية تدل على ما قلناه بوجوه ت (٦٣)
منها أن الأصل في العطف بأو التشريكُ في المعنى. وقولهُ تعالى: "إلَّا أن يعفون"، معناه الإسقاط. وعلى رأينا يكون "أو يعفو الذي بيده عقدةُ النكاح" كذلك للإسقاط. وعلى رأيهم يكون للإثبات فلا يَحْصُل التشريك.
ومنها أن المفهوم من قولنا: إلا أن يكون كذا وكذا، تنويع ذلك الكائن إلى نوعين: والتنويع فرع الاشتراك في المعنى، ولا شِرْكة بين النفي والإِثبات، والإِسقاط والإِعطاء، وعلى رأينا، المتنوع: الإِسقاط إلى إسقاط المرأة وإسقاط الولي.