إذا قال: أنتِ طالق أو طلقتك ونوَى عددًا لَزِمَهُ، ووافقَنَا الشافعي.
وقال أبو حنيفة ﵁: إذا نَوَى الثلاث لزمه واحدة رجعية، لأن اسْمَ الفاعلِ لا يقيد إلا أصْل المعنى، فالزائد يكون بمجرد النية، والنية لا توجب طلاقا.
وجوابه أن لفظ "ثلاثًا" إذا لفظ به تميز المراد باللفظ، نحو قوله: قبضت عشرين درهما، فقوله: درهما يفيد اختصاص العدد بالدراهم وإن كان لا يدل عليه لغة، فكذلك ثلالا يخصص اللفظ بالبينونة، وكل ما كان يحصل مع المفسِّر وجب أن يحصل قبله، لأن كل ما كان بيانا لمجمل يعدُّ منطوقا به في ذلك المُجْمَل، فكذلك ها هنا (١١٣ م) والله أعْلمُ.
القاعدة العشرون:
في الفرق بين قاعدة التصرفِ في المعدوم الذي يمكن أن يتقرر في الذمة وبين ما لا يمكن أن يتقرر في الذمة. (١١٤)