إعْلَمْ أن مالكًا وَأَبَا حنيفة ﵄ اتفقا على جواز التعليق في الطلاق والعتاق قبل النكاح وقْلَ الملك، كأنْ يقولَ: إن تزوجتكِ فأنتِ طالق، وإن مَلَكْتُك فأَنتَ حُرٌّ. وقال الشافعي: لا يلزمه شيء من ذلك، وقال: وكذا (١١٥) إن قال: إن ملكتُ دينارا فهو صدقة، وهكذا في برع ما يمكن أن يتعلق به التسليم في الذمة في باب المعاملات فيلزم، فَتمَسَّكَ الأصحاب بوجوه:
أحدُها القياس على النذر في غير المملوك، بجامع الالتزام بالمعدوم.
وثانيها قوله تعالى: "أوفوا بالعقود" (١١٦)، والطلاق والعتاق عَقدانِ عقدهما على نفسه يجب الوفاء بهما.