القاعدة العاشرة: في ذِكر ما يَصْلُحُ أن يكون مستنَداً للشهادات. (٧١)
قال صاحب المقَدِّمات: كلُّ مَن عَلِم شيئا بوجهٍ من الوجوه الموجِبةِ للعلم، شهد به، فلذلك شهدتْ هذه الأمة لنوح ﵇ ولغيره، (٧٢) وصحَّت شهادة خُزَيمة ولم يَحْضُرْ شراءَ الفرس.
وَمَدَارِكُ العلم أربعة: العقل، والحواس، (٧٣) والنقْل المتواتر، والاستدلال، وشهادةُ خُزَيمة كانتْ بالنظر والاستدلال. ومِثْلُهُ أنَّ عُمَرَ لمّا قال لأبِي هُرَيْرَةَ في رجُل شَرِب خَمْراً شهِدَ أنه شربها، فقال: أشْهَدُ أنه قاءها، فقال عمر ﵁: ما هذا التعمق؟ فَلَا وربّك ما قاءها حتى شرِبها. والشهادة بالتواتر كالنسَب وولايةِ القاضي وعَزْله.