القسم السادس أن يطلب ثبوت أمر دل السمع الوارد بطريق الآحاد على نفيه، وهذا كأن يقول: اللهم اجعلني أوَّل داخلٍ الجنة، وكأن يقول: اللهم اجعلنى أول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة، وكأن يقول: اللهم اجعل الأغنياء يدخلون الجنة قبل الفقراء. (٥٧)
قلت: الرَّد عليه في هذا كالرد عليه في الذي قبله. غيرَ أن طلب مثل هذا لا ينبغي، لعدم التأدُّب الذي فيه مع النبي ﷺ، ولِاختياره مطلوبا غير مختار عند الله.
القسم السابع. الدعاءُ المعلَّق على مشيئة الله تعالى، فلا يجوز أن يقول: اللهمَّ اغفر لي إنْ شئتَ، وهذا لاستشعاره عدمَ حاجةِ العبد إلى مولاه وَاستغنائه عنه، (٥٨) وفيه تحصيلُ الحاصل. (٥٩)