الجنازة إنما هي على الكفاية، يحملها (١) بعض الناس عن (٢) بعض، وليس تختص (٣) بكل إنسان وتلزمه بعينه، فلم ينبغ له أن يدخل على نفسه عملًا ليس يتوجه عليه في عينه، وحكاية المؤذن [تلزم كل أحد (٤) في خاصته، لا ينوب في ذلك أحد عن أحد. قيل وهذا يحسن لو كانت حكاية الأذان] (٥) واجبة، وهي لا تجب على المشهور. وأيضًا حكاية المؤذن ذكر من الأذكار، ومن جنس ما هو فيه مما يفعله في أضعاف صلاته، وصلاة الجنائز ليس هي (٦) من جنس ما هو فيه المعتكف. وأيضًا فإِن حكاية المؤذن أمر قريب يسير، وأمر الجنازة يطول الاشتغال (٧) فيه. قاله عبد الحق في التهذيب (٨).
٤٦ - وإنما جوزوا الأذان للصبح قبل وقتها (٩) دون غيره (١٠)؛ لأن الصبح يدرك الناس نيامًا يحتاجون للتأهب لها وإدراك فضيلة الجماعة وفضيلة التغليس، وسائر الصلوات (١١) تدرك الناس متصرفين [في أشغالهم فلا يحتاجون] (١٢) أكثر من إعلامهم (١٣) بوجوبها (١٤) - قاله ابن يونس.
٤٧ - وإنما قال مالك: يرد المصلي السلام إشارة، ولا يرد المؤذن والملبي إشارة (١٥)، مع أن كلًّا منهما ممنوع من الرد نطقًا؛ لأن المصلي ممنوع من