Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 432

  1. سورة البقرة

(١٢٣) وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (١٢٢) وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾.

قد مرَّ تفسيرُ الآيتين، وبدأ قصَّة بني إسرائيل بهما، وفي الآية الأولى تذكيرُ النِّعمة، وفي الأخرى تخويفُ العقوبةِ، وبهما ختمَ القصَّة، والتكَريرُ للتقرير، ووصلَ بها قصَّة إبراهيم صلوات اللَّه وسلامه عليه، وكان بنو إسرائيل يدَّعون أنَّهم على ملَّة إبراهيم، فقال ﷻ: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا﴾ [آل عمران: ٦٧]، وشرحَ حالَه ها هنا، فقال عزَّ وعلا: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ﴾؛ أي: واذكروا (¬١) إذ أمرَ إبراهيم، قدَّم المفعولَ ثمَّ ذكرَ الفاعل، فقال: ﴿رَبُّهُ﴾ وإنَّما فعل ذلك إيجازًا؛ لأنَّه لو قدَّم الفاعل فقال: رب إبراهيم (¬٢)، تكرَّر ذكرُ إبراهيم في موضع المفعول، والإيجازُ أبلغ.

والابتلاءُ في الأصل: هو الاختبار، واوامرُ اللَّه تعالى ونواهيه ابتلاءٌ، قال تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [هود: ٧]، وقال تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾ [الإنسان: ٢]، والاختبارُ منَّا لظهور ما لم نعلم، ومن اللَّه لإظهارِ ما قد عَلِمَ، وعاقبةُ الابتلاءِ [ظهورُ] الأمرِ الخفيِّ (¬٣) في الشَّاهد والغائب جميعًا، فجاز تسميةُ ذلك مِن اللَّه تعالى ابتلاءً؛ لهذه العاقبة؛ لأنَّه في هذا المعنى كابتلاءِ العباد.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 432 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1020)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.