Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 3, halaman 50

  1. سورة البقرة

أحلَّ اللَّهُ مِن البحيرةِ ونحوِها، وإحلالِ ما حرَّم (¬١) اللَّهُ مِن الميتة والدَّم ونحوهما (¬٢).

ثمَّ في هذا إشارةٌ إلى أنَّهم كانوا يَتَّبِعون الشَّيطان في ذلك، وذَكرَ (¬٣) بعد هذه الآياتِ أنَّهم قالوا: ﴿بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ [البقرة: ١٧٠]، ولا منافاةَ بينهما؛ فإنَّهم كانوا يتَّبعون فعلَ الآباء بتزيينِ الشَّيطان، وقد ذكر اللَّه تعالى ذلك في قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ [لقمان: ٢١].

* * *

(١٦٩) - ﴿إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ﴾ أي: يأمرُكُم الشَّيطانُ ويَدعوكم إلى القبائحِ والفَضائح؛ فالسُّوء في الأصل ما يُكرَهُ، والفحشاءُ ما يُستَشنع، والسُّوءُ خلاف الحسن (¬٤).

والفحشاء الفَعلاء مِن الفُحْشِ، والفاحشةُ كذلك، وأصلهُ مجاوزةُ القدرِ في كلِّ شيءٍ، والكثيرُ الفاحش، والمباشرةُ الفاحشةُ مِن ذلك، فالزِّنى فاحشةٌ، والبُخْلُ فاحشةٌ، وكلُّ فعلةٍ قبيحةٍ فاحشةٌ، والاسمان في الآية يستوعبان كلَّ ذنبٍ وعيبٍ، وكلُّ واحدٍ منهما متناوِلٌ (¬٥) كلَّ إثم.

وقيل: السُّوءُ: ما خَفيَ مِن الآثام، والفحشاءُ: ما ظهرَ منها.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 3، ص 50 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1163)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.