الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ أي: البخل.
وقوله تعالى: ﴿ذَوِي الْقُرْبَى﴾؛ أي: وآتى المالَ (¬١) أقرباءَه، ووصلَ بذلك الرَّحِم.
وقوله تعالى: ﴿وَالْيَتَامَى﴾؛ أي: وآتى اليتامى.
وقوله تعالى: ﴿وَالْمَسَاكِينَ﴾؛ أي: وآتى (¬٢) المساكين.
وقد فسَّرنا هذه الثَّلاثة في قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [البقرة: ٨٣].
وقوله تعالى: ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ أي: وآتى عابرَ السَّبيل (¬٣)؛ أي (¬٤): الغريبَ البعيدَ عن مالِه، فسمَّاه: ابنَ السَّبيل (¬٥) للزومِهِ إيَّاه، كما يقال لطير الماء: ابنُ الماء، ووحَّد هذا؛ لأنَّه عرفه (¬٦) بالألف واللام، فصلحَ للجمع، كاسم الجنس.
وقوله تعالى: ﴿وَالسَّائِلِينَ﴾؛ أي: وآتى المحتاجين الذين يسألون.
وقوله تعالى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾؛ أي: وآتى المكاتَبين.
ثمَّ ذكرَ الشَّرائعَ، وذلك قولُه تعالى: ﴿وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ﴾ هو عطفٌ على قوله: ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾، ومرَّ الكلامُ في هذين الفعلين في آياتٍ.
وقوله تعالى: ﴿وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا﴾ عطف على قوله: ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ و ﴿مَنْ﴾ لفظهُ واحدٌ، ومعناه الجمع؛ لأنَّه جنسٌ، وكذا قوله: ﴿آمَنَ﴾