Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 3, halaman 81

  1. سورة البقرة

[البقرة: ١٨٢]؛ أي: أجرى بين الوَرثةِ وأصحاب الوصايا صُلْحًا بتراضيهم.

وقيل: هذا في حال حياةِ الموصي؛ يعني: فمن حضرَ وصيَّتَهُ، فرآهُ يخالِفُ الشَّرعَ، ﴿فَأَصْلَحَ﴾ أي: نهاهُ عن ذلك، وحملَهُ على الصلاح، ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ أي: على هذا الموصِي بما قالَ أوَّلًا، ثمَّ تركَهُ وعادَ إلى الأمر المشروع.

وكلُّ ذلك صحيح، ويجوزُ أن يكون ذلك كلُّه مرادًا بالآية في مختلَفِ الأحوال (¬١)، ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾؛ أي: غفورٌ للموصي إذا رجعَ إلى (¬٢) الحقِّ، رحيمٌ بالوَصيِّ إذا أصلحَ الأمرَ.

* * *

(١٨٣) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ اتِّصالُه بما قبله من وجوه:

أحدها: أنَّه ذكرَ كتابةَ القِصاص، ثمَّ كتابةَ الوصيَّةِ، ثمَّ كتابةَ الصِّيام، والجامعُ بينهما الكتابة.

والثاني: أنَّ الجامعَ بينهما التَّقوى، قال في ذكر أصول الدِّين وفروعِه في آخر الآية: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٧٧]، وقال في القِصاص بعده: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٧٩]، وقال في الوصيَّة: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠]، وقال في الصوم: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

والثالث: أنَّ الوصيَّةَ قربةٌ بالمال، والصِّيامَ عبادةٌ بالبدن.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 3، ص 81 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1194)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.