Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 3, halaman 130

  1. سورة البقرة

غيرِها، وأطلقَ اسمَ الأشهر على شهرينِ وبعض الثَّالث؛ لأنَّ ذلك أكثرُها، ويجوزُ إطلاقُ اسم الشَّيء على أكثرِه، كقول (¬١) الرَّجل: لم أرَ فلانًا منذ ثلاثة أيَّام، وهو بَعدُ في الثالث.

ومنهم مَن يقول: هي شوَّال، وذو القَعدة، وتسعُ (¬٢) ذي الحجَّة؛ لأنَّ الحجَ يفوتُ بطلوع الفجرِ الثَّاني من يوم النَّحر، وهو اليومُ العاشرُ، ومَن أطلقَ العشرَ فإنَّما أرادَ به عشرَ ليالٍ؛ لأنَّ ليلةَ النَّحرِ يَصِحُّ فيها الوقوفُ بعرفةَ، فيُدرِكُ به الحجَّ.

وقوله تعالى: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾؛ أي: في هذه الأشهرِ، ومعنى ﴿فَرَضَ﴾؛ أي: أحرمَ بذلك، وأوجبَهُ على نفسِه، وأصلُ الفَرضِ: إيجابُ الشَّيءِ مقدَّرًا (¬٣)، يقول: إنَّ الحجَّ يكون في السَّنةِ مرَّةً في وقتٍ معلوم، فمَن عقدهُ على نفسِه فيه (¬٤)، فليُحصِّنهُ عن الرَّفث والفُسوقِ والجِدال.

وقوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ أي: فلا يَرفث، نفيٌ بمعنى النَّهي، كقول النبيِّ ﷺ: "لا إغْلالَ ولا إسْلال" (¬٥)، والرَّفثُ: الجماع، قال الشاعر:

فبَاتوا يَرفُثونَ وباتَ منَّا... رجالٌ في سلاحِهِمُ رُكُوبَا (¬٦)

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 3، ص 130 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1243)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.