Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 3, halaman 138

  1. سورة البقرة

وكان الواقفون بعرفةَ يُفيضون قبلَ غروبِ الشَّمس، وكان الواقفون بالمزدلفة يَدفعون إذا طَلَعت الشَّمس، فردَّهم اللَّهُ ﷻ بنبيِّه ﷺ إلى ملَّة إبراهيم ﵇ (¬١)، فوقفَ بعرفات، وأفاض منها بعد غروب الشَّمس، ودفعَ من المزدلفة قبلَ طلوعِ الشَّمس، ونزل القرآن بالإشارة إلى ذلك بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾، وقولِه تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾، وقولِه تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾، وفيه دليلُ تَقدُّم (¬٢) الوقوف عليه، وهو ركنٌ، قال ﷺ: "الحجُّ عرفة" (¬٣)، فمن وقفَ بعرفة فقد تمَّ حجُّه؛ أي: أمِنَ الفوتَ؛ فإنَّه لم يبق ركنٌ إلَّا الطَّوافُ بالبيت، وذلك لا يَفوتُ؛ فإنَّه يُقْضَى بعد أيَّامِ النَّحر، فأمَّا الوقوفُ بعرفة، فإنه إذا فاتَ يومُ عرفةَ وليلةُ النَّحر، فقد فات الحجُّ.

وقوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ أي: صلُّوا للَّه تعالى، وهي المغربُ والعشاءُ جمعًا في وقتِ العشاء، وقولُه: ﴿عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ أي: المزدلفة، وا لمشعر: المعْلَم؛ أي: للعبادة، والشَّعائرُ: العلامات، والحرام: المحترمُ والمحرَّم، وكذا المسجدُ الحرام، والبيتُ الحرام، والشَّهرُ الحرام، وكذا الحرمُ؛ يَحِلُّ حرمتُها ولا يحلُّ هتكها.

ومنهم من حملَ قولَه تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ على مطلقِ الذِّكر باللِّسان،

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 3، ص 138 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1251)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.