(٢٠١) - ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾؛ أي: ومِن الذين يَشهدون الحجَّ مَن يَسألُ اللَّهَ تعالى خيرَ الدُّنيا والآخرةِ، والحفظَ مِن نار جهنَّم.
والحسنةُ كلمةٌ جامعةٌ لكلِّ الخيراتِ في الدَّارين، قال تعالى: ﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ﴾ [التوبة: ٥٠] هي الخِصبُ وسَعَةُ الرِّزق، وقال تعالى: ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ [التوبة: ١٥٢]، وهما الظَّفرُ والشَّهادة.
وقال ثابت: قالوا لأنس: ادعُ لنا، فقال: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾، قالوا: زدنا، قال: سألتُ خيرَي (¬١) الدُّنيا والآخرة (¬٢).
وقال عكرمة: الحسنةُ في الدُّنيا: المرأةُ الصَّالحة.
وقال الحسنُ ﵀: الحسنةُ في الدُّنيا: الفقهُ والعبادة (¬٣).
وقال في روايةٍ: الحسنةُ في الدُّنيا: الرِّزقُ الطَّيِّبُ والعملُ الصَّالح، وفي الآخرة: الجنَّة (¬٤).
وقيل: حسنةُ الدُّنيا: التَّوفيقُ والعِصمةُ، وحسنةُ الآخرة: العفوُ والمعفرة.