وقال الشيخ الإمام أبو القاسم الحكيم (¬١): حسنةُ الدُّنيا: عيشٌ على سعادة (¬٢)، وموتٌ على شهادة، وحسنةُ الآخرة: بعثٌ مِن القبرِ على بشارة، وجوازٌ على الصِّراطِ على سلامة.
وقيل: الحسنةُ في الدُّنيا: العافية، وفي الآخرة: العفو.
وقوله تعالى: ﴿وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ أي: احفظْنا مِن عذابِ جهنَّم، والوقايةُ تتعدَّى إلى مفعولَين، و ﴿عَذَابَ﴾ مفعولٌ ثان.
* * *
(٢٠٢) - ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا﴾؛ أي: هؤلاء الذين سألوا (¬٣) الحسنتين، لهم حظٌّ صالحٌّ بما حجُّوا على الوجهِ، وسألوا على العلم.
وقيل: ﴿أُولَئِكَ﴾ يرجعُ إلى الفريقين، ومعناه: لكلِّ واحدٍ منهم جزاءٌ على وفقِ عمله، وهو كقوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ [الأنعام: ١٣٢].