قوله (¬١) تعالى: ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾؛ أي: من نقصانه، كما قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾ [طه: ١١٢].
وقوله تعالى: ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾؛ أي: من فَوته.
وقيل: ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ من العذاب ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ بفوتِ الثواب (¬٢).
* * *
(٢٦٣) - ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾: أي: كلامٌ جميلٌ لمَن التمسَ منك صدقةً فردَدْتَه بالجميل، أو وعدته، أو دعوتَ له، فقلتَ: يَسَّر (¬٣) اللَّهُ تعالى، أو: أغنانا اللَّهُ وإيَّاك، أو: يفتحُ اللَّه (¬٤).
وقوله تعالى: ﴿وَمَغْفِرَةٌ﴾: أي: تجاوَز عنه إذا أساءَ السؤالَ، أو: سَتَر عليه حالَه؛ فلا يُعيِّره بفقره، ولا يَهتك سترَه عند الناس (¬٥)، ولا يَعيبه.
وقوله تعالى: ﴿خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى﴾: أي: هذا خيرٌ لك مِن أنْ تتصدَّق عليه ثم تَمُنَّ عليه (¬٦) أو تُؤذيه.
فإنْ قالوا: أيُّ خيرٍ في الصدقة فيها أذًى حتى يقال: هذا خيرٌ؟