والفضلُ ربًا، والملحُ بالملحِ مثلٌ بمثلٍ يدٌ بيدٍ، والفضلُ ربًا"، هذه روايةُ محمَّد ﵀ في كتاب البيوع (¬١).
وزاد في كتاب الصرف: "كيلٌ بكيلٍ في التمر والحنطة والشعير والملح، ووزنٌ (¬٢) بوزنٍ في الذهب والفضَّة" (¬٣)، وهذا الخبرُ غيرُ معلولٍ (¬٤) عند داود، والحرمةُ مقتصرةٌ عليها عنده، فإنَّه لا يرى القياس.
وقال القائسون: هو معلولٌ، واختلفوا في علَّته:
فقال مالكٌ ﵀: هو الاقتياتُ والادِّخارُ، فتعدَّى الحكمُ إلى كلِّ مُقتاتٍ ومدَّخر (¬٥).
وقال الشافعيُّ ﵀: هو الطُّعْمُ في الجنس (¬٦) في الحنطة والشعير والتمر والملح، فيُعدِّيه إلى كلِّ مأكولٍ ومشروبٍ، والثَّمَنيَّةُ في الذهب والفضَّة، فلا يُعدِّيه إلى غيرهما مِن الوزنيَّات.
والعلَّةُ عندنا: اجتماعُ القَدْرِ والجنسِ، والقَدْرُ: هو الكيلُ فيما يُكال والوزنُ فيما يُوزن.