وقال تعالى: ﴿وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ [آل عمران: ١٨٨].
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: ٢٥].
وقال الإمام القشيري ﵀: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ من المعاني والدعاوي ﴿أَوْ تُخْفُوهُ﴾ من المقاصد والمطالب.
قال: ويقال: ما تُبديهِ العبادة، وما تُخفيهِ الإرادة.
ويقال: ما تُخفيهِ الفكرات والخطرات، وما تُبديهِ السَّكَنات والحركات (¬١).
وقوله تعالى: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ قال الحسن ﵀: ليس يعاقِبُ اللَّه تعالى عبدًا يوم القيامة (¬٢) أسرَّ عملًا أو أعلنَه من حركة في جوارحه، أو همَّ في قلبه، دون أن يعرِّفه إياه يوم القيامة حتى يقرِّره (¬٣)، ثم يغفرُ ما يشاءُ لمَن يشاء، ويعذِّب مَن يشاءُ بما يشاء (¬٤).
وروى الضحَّاكُ عن عائشة ﵂ في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ قالت: هو الرجل يَهُمُّ بالمعصية ولا يعملُها، فيُرسلُ عليه من الهمِّ والحزنِ بقَدْرِ ما همَّ به من المعصية، فذلك محاسبتُه (¬٥).
وفي أكثر التفاسير من وجوه مختلفة: أنه لما نزلت هذه الآية جَزِعت الصحابة رضوان اللَّه عليهم وقالوا: أنُؤاخذ بكلِّ ما حدَّثت به أنفسُنا؟! فنزل قوله تعالى: