أحدها: الخفض؛ عطفًا على خفض ﴿الَّذِينَ﴾.
والثاني: النصب على المدح؛ عطفًا على نصب ﴿الَّذِينَ﴾ (¬١).
والثالث: الصرفُ إلى النصبِ على المدح مع أن إعراب ﴿الَّذِينَ﴾ رفع أو خفض (¬٢).
ثمَّ إدخالُ الواو في هذه الصفات مع أنَّها لطائفةٍ واحدةٍ؛ لإرادة المدح، كما في قوله تعالى: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا﴾ [آل عمران: ٣٩] وكما يقال: جاء شهرُ الصيام (¬٣)، وشهرُ القيام، وشهرُ الإطعام.
وقوله تعالى: ﴿الصَّابِرِينَ﴾ الصَّبْر (¬٤): حبسُ النَّفْسِ عن شهواتها المحظورةِ في الشرع، وجميعُ أجناسِ الصبرِ ثلاثةٌ: الصبرُ على الطاعة، والصبرُ عن المعصية، والصبرُ على المكروه، وقال النبيُّ ﷺ: "مَن صبر على المصيبة فله ثلاثُ مئةِ درجةٍ؛ ما بين كلِّ درجتين كما بين السماءِ والأرض، ومَن صبرَ على الطاعة فله ستُّ مئةِ درجةٍ؛ ما بين كلِّ درجتين كما بين السماء والأرض، ومَن صبر عن المعصية فله تسعُ مئةِ درجةٍ؛ ما بين كلِّ درجتين كما بين العرش والكرسيِّ (¬٥) " (¬٦).