وقال جعفر بنُ محمد الصَّادق: مَن صلَّى بالليل ثم استغفر سبعين مرَّةً في السَّحَر، كُتبَ مِن المستغفرين بالأسحار (¬١).
وقال أنسٌ رضي اللَّه تعالى عنه: أُمرنا أنْ نستغفرَ بالأسحار سبعين مرَّةً (¬٢).
وروى إبراهيم بنُ حاطب، عن أبيه قال: سمعتُ صوتًا في ناحية المسجد وقتَ السَّحَر: إلهي دعوتني فأَجبتُك، وأَمرتني فأَطعتُك، وهذا سَحَرٌ فاغفر لي. فنظرتُ فإذا عبد اللَّه بنُ مسعودٍ رضي اللَّه تعالى عنه (¬٣).
وقال مجاهد ﵁ في قول يعقوب ﵇ قال: ﴿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ [يوسف: ٩٨] قال (¬٤): أَخَّره إلى وقتِ السَّحَر؛ لأنَّ الدعاءَ فيه مستجابٌ (¬٥).
وقالوا (¬٦): إنَّ اللَّهَ تعالى لا يَشغله صوتٌ عن صوتٍ، لكنَّ الدعاءَ في السحر دعوةٌ في الخَلْوة، وهي أبعدُ مِن الرِّياء والسمعة، فكانت أقربَ إلى الإجابة.
وقيل: الآية في شأن النبيِّ ﷺ والصحابةِ الأربعةِ، والصابرون رأسُهم محمَّدٌ ﵊، والصادقون رأسُهم أبو بكر الصِّدِّيق ﵁، والقانتون