وقيل: سبعة أيامٍ، وقيل: أربعون سنة، وقيل: مدَّة العمر، وقد أوضحناها في سورة البقرة.
وقوله تعالى: ﴿وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾: الغرورُ: الخداعُ، وقيل: الإطماعُ فيما لا يصحُّ، وهذا عطفٌ على قوله تعالى: ﴿قَالُوا﴾.
وقوله: ﴿فِي دِينِهِمْ﴾ قال مقاتل: وغرَّهم في دينهم الباطل.
وقال الضحاك: غرَّهم في (¬١) دينهم الحقّ.
وقوله: ﴿مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أي: غرَّهم افتراؤهم على اللَّه بقولهم: نحن أبناءُ اللَّه وأحباؤه، فلا يعذِّبنا بذنوبنا إلَّا مدَّةً يسيرةً.
وقال الكلبيُّ: غرَّهم تأخيرُ العذاب عنهم.
وقال مقاتل: غرَّهم عفوُ اللَّهِ عنهم في الدنيا (¬٢).
وقيل: المغرورون هم ضعفاؤهم، والمفترون كُبراؤهم؛ أي: غرَّ الضعفاءَ قولُ الكُبراء، وإنَّما سماه افتراءً لأنَّهم أضافوا هذا القولَ إلى التوراة، والافتراءُ: اختلاقُ الكذب على الغير.
وقال (¬٣) ابن عباسٍ ﵄: زعمت اليهودُ أنَّهم وجدوا في التوراة أنَّ ما بين طرفَي جهنَّم أربعونَ سنةً إلى أنْ يَنتهوا إلى شجرة الزَّقوم، وإنَّما نُعذَّب حتى ننتهيَ إلى شجرة الزَّقُّوم فتذهبَ جهنَّمُ وتَهلِك (¬٤).