Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 4, halaman 69

  1. سورة آل عمران

قوله تعالى: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ﴾: أي: صدَّقنا أنَّه أرسلَك ﴿وَاشْهَدْ﴾ أنت علينا ﴿بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾: منقادون.

والإشهاد في مثل هذا للتَّأكيد، كأنهم قالوا: اعلم يقينًا (¬١) أنَّنا كذلك.

وقال الإمام أبو منصورٍ ﵀: والآية تنقض قولَ مَن يجعلُ الإيمانَ غيرَ الإسلامِ؛ لأنَّهم أَخبروا أنهم آمنوا وأنهم مسلمون، لم يفرِّقوا بينهما، وهو كقوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٥ - ٣٦]، وكذلك قول موسى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ﴾ [يونس: ٨٤]، وهو قولنا: إنهما واحدٌ، فإن الإيمانَ: أن تصدِّق أنَّك عبدُ اللَّهِ، والإسلامَ: أن تجعلَ نفسَكَ للَّه سالمةً.

قال: وقيل: الإسلام: اسمٌ لِمَا ظهرَ، والإيمانُ: اسمٌ لِمَا بَطنَ (¬٢).

* * *

(٥٣) - ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾.

قولُه تعالى: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ﴾: أي: بالكُتبِ التي أنزلتها على الرُّسل جميعًا، فإنْ أرادوا: بما أنزلْتَ على عيسى، فالإيمانُ بواحدٍ من الرُّسل إيمانٌ بجميع الرُّسل وبالكتب كلِّها. قاله (¬٣) أبو منصورٍ ﵀ (¬٤).

قوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ﴾: أي: رسولَك عيسى ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾؛

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 4، ص 69 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1706)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.