أيُّكم يحبُّ أن يكون رفيقي في الجنَّة على أن يُشَبَّهَ للقوم في صورتي فيقتلوه مكاني؟ فأجابه إلى ذلك بعضُهم وكانوا اثني عشر رجلًا (¬١).
وقيل: ارتدَّ أحدهم، وكان اسمه يهوذا وصاحب تدبير اليهود في قتل عيسى، فبقي مع عيسى أحد عشر رجلًا.
وقيل: أُبْدِلوا مكانَه آخر، فتمُّوا اثني عشر.
وأمرَ اليهودُ يهوذا أن يدخلَ على عيسى فيقتلَه، فدخلَ فوجدَه قد رُفِعَ إلى السَّماء، وألقى اللَّه تعالى شبهَه عليه، فخرج إلى أصحابه فقال: ما أرى في البيت أحدًا، فظنُّوه عيسى فقتلوه، فكانَ ذلك جزاءَ مكرِهم.
وقال الكلبيُّ ﵀: إنَّ ملكَ اليهودِ أرادَ قتلَ عيسى ﵇، والدَّاخلُ عليه ليقتلَه لطيانوس، أُلقِيَ شبهُه عليه فخرَج فقتلوه (¬٢).
وقال مقاتل: ورفع اللَّه عيسى إلى السماء من بيت المقدس ليلةَ القدرِ في رمضان (¬٣).
وقال عطاء: كان رجل من بني إسرائيل آمن بعيسى ﵇، ثم نافقَ فدلَّ عليه، فجعله اللَّه في صورة عيسى، فطُلِبَ فأُخِذَ وقُتِلَ وصُلِبَ (¬٤).