Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 4, halaman 81

  1. سورة آل عمران

﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ﴾ (¬١)؛ أي: صفته، كقوله تعالى: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ﴾ [الرعد: ٣٥]؛ أي: صفتها.

وقيل: المثَلُ: الشَّبَهُ، وأراد (¬٢) به التَّشبيهَ في كونه بغيرِ أبٍ، وقوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ آدَمَ﴾؛ أي: في كونه بغير أبٍ ولا أمٍّ.

قوله تعالى: ﴿خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾: أي: قدَّرَه وصوَّرَه من ترابٍ (¬٣).

قوله تعالى: ﴿ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾: قيل: ﴿لَهُ﴾ يرجع إلى آدمَ؛ أي: قال له: كنْ بشرًا سويًّا لحمًا ودمًا وعظامًا وكذا وذا روحٍ فكان، ومعناه: كوَّنَهُ كذلك فكان، وقد مرَّ هذا في سورة البقرة بتحقيقه.

وإذا جُعِلَ الخلقُ للتَّصويرِ وقولُه: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ للإحياء، كان ﴿ثُمَّ﴾ على الحقيقة.

وإذا جُعِلَ الخلق لإيجاده بشرًا، فكلمةُ ﴿ثُمَّ﴾ تكون بمعنى الواو، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾ [الأعراف: ١١]، و (ثم) بمعنى الواو في القرآن موجودٌ في آياتٍ؛ منها قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا﴾ [مريم: ٧٠].

وقيل: ﴿ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ كنايةٌ عن عيسى، و ﴿ثُمَّ﴾ على هذا للتَّراخي.

يقول: قد خلقْتُ آدمَ مِن غير ذكرٍ ولا أنثى، فليسَ خَلْقُ عيسى من غير أبٍ (¬٤) بأعجبَ من هذا، فما هذا الإنكار؟!

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 4، ص 81 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1718)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.