قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾: أي: البيانِ في القرآن من اللَّه تعالى، حتى علمْتَ ذلك.
قولُه تعالى: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا﴾: أي: هلمُّوا، وللواحد: تعالَ، ومعناه في الأصل: تَصَاعَدْ، كأنَّ الدَّاعيَ كان (¬١) في علوٍ والمدعوَّ في سفلٍ، فأمرَهُ أن يتعالى إليه، ثم صار ذلك لكلِّ مدعوٍّ أينَ كانَ.
قوله تعالى: ﴿نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾: أي: نحضِرْ، وجزمه بكونه جوابَ الأمر.
قوله تعالى: ﴿وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ﴾: ظاهرٌ.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾: أي: ونَحضُرْ بأنفسنا.
وقيل: بني أعمامنا ونحوَهم من الإخوة والقرابة القريبة.
وقيل: وأهلَ ديننا وأهلَ دينكم، قال تعالى: ﴿وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ﴾ [البقرة: ٨٤].
وقد روي أنَّ النبيَّ ﷺ خرج بنفسه وبالحسن والحسين وفاطمةَ وعليٍّ ﵃ (¬٢).
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾: قال الكلبيُّ: أي: نجتهدْ في الدُّعاء (¬٣).