(٧٣) - ﴿وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾.
وقال الضَّحَّاكُ: ﴿وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ هي مَقالةُ اليهود، وقوله: ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ﴾ أي: الدِّينُ الحقُّ دينُ اللَّه، ولن يُعطى أحدٌ من الهدى والبيان مثل ما أُعطيتم يا أمَّة محمَّدٍ، ولم يعطَ اليهودُ والنَّصارى مِن الهدى فيخاصموكم به عند ربِّكم، بل لكم الحجَّةُ البالغة على مَن خالفَكم، ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ﴾؛ أي: النُّبوَّةَ (¬١) والإسلامَ ﴿بِيَدِ اللَّهِ﴾، يعطيه مَن يشاء، وليس أحدٌ ينالُه إلَّا باللَّهِ ﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (¬٢).
وقيل: معناهُ: إنَّ البيانَ بيانُ اللَّهِ، والهدى بمعنى البيان، كما قال تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ [فصلت: ١٧]؛ أي: بيَّنَ اللَّهُ ألَّا يُؤتى أحدٌ مثل ما أوتيتم يا أمَّةَ محمَّدٍ، وألَّا يحاجُّوكم يومَ القيامة؛ لأنَّ الحقَّ ظاهرٌ يومَئذٍ، وقد زالَ التمويه (¬٣) فلا يجادلونكم يومَئذٍ بالباطل، و (لا) مُضمرَةٌ، كما في قوله تعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦] وقوله: ﴿شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الأعراف: ١٧٢].
وقال الإمامُ أبو منصورٍ ﵀: ﴿أَنْ يُؤْتَى﴾ صلةُ قولِ النَّبيِّ ﵇ (¬٤): ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ﴾ ولن يُؤتى أحدٌ مِن الآيات مثلَ ما أوتيْتُ