أنا؛ لأنَّ آياتِهم كانت حسَّيةً يفقهُها كلُّ أحدٍ، وآياتي (¬١) عقليَّةٌ لا يفهمها (¬٢) إلَّا الخواصُّ مِن النَّاس (¬٣).
أو هو خطابٌ للمؤمنين: مثل ما أوتيْتُم مِن الحججِ والبيِّنات الَّتي توضِّح أنَّ الحقَّ في أيديكم.
وقيل: هما كلامان من اليهود، ولهما جوابان:
أحدهما: ﴿وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾، وجوابه: ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ﴾.
والثَّاني: مع إضمار (ولا تؤمنوا) ﴿أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾، وجوابه: ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ﴾.
وقيل: لا إضمار ثانيًا، وتمَّ كلام اليهود بالأوَّل، والثَّاني (¬٤) جوابٌ، وإعادة ﴿قُلْ﴾ لطول الكلام، أو التَكريرُ للتَّأكيد والتَّقرير.
وقيل: ﴿أَوْ يُحَاجُّوكُمْ﴾: ﴿أَوْ﴾ للغايةِ، كما يُقال: (كُلْ أو تشبعَ) بالنَّصب، و: (لا تفارقْهُ أو (¬٥) يعطيَكَ حقَّكَ)، وتقديرُ الكلامِ: لا تصدقوا أن يُؤتى أحدٌ مثل ما أوتيْتُم