وأخذُ الميثاق كان (¬١) على ثلاثةِ أوجهٍ:
ميثاق الذُّرية: وهو قوله عزوجل: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ﴾ الآية [الأعراف: ١٧٢].
وميثاق الأنبياء بتبليغ الرسالة: وهو في قوله تعالى ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ [الأحزاب: ٧].
وميثاق الأنبياء بالإيمان بمحمَّدٍ ﵇ على التَّعيين، وهو في هذه الآية: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ﴾ الآية [آل عمران: ٨١].
قوله تعالى: ﴿قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ﴾: أي: قال اللَّهُ للأنبياء: أأقررتم؟ وهذا (¬٢) استفهامٌ بمعنى الأمر، كما في قوله: ﴿أَأَسْلَمْتُمْ﴾ [آل عمران: ٢٠].
وقوله تعالى: ﴿وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي﴾: أي: أَقَبِلْتُم على ذلكم عهدي، كقوله: ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ [البقرة: ٤٨]؛ أي: لا يُقبل.
والإصرُ: العهد.
قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَقْرَرْنَا﴾: أي: قال الأنبياءُ: أقررنا بذلك ﴿قَالَ فَاشْهَدُوا﴾؛ أي: قال اللَّهُ للملائكة: فاشهدوا على الأنبياء بذلك (¬٣). وهو قول سعيد بن المسيب (¬٤).
قوله تعالى: ﴿وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾: أي: قال اللَّه تعالى: وأنا شاهد أيضًا على هذا.
* * *