Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 4, halaman 130

  1. سورة آل عمران

لكنَّه (¬١) صار معرفة بالصِّفة، وهو كقوله: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً﴾ [النحل: ١١٢] نكرةٌ وأُريد (¬٢) بها مكَّة، وصارت معرفة بالصِّفة.

وقيل في قوله سبحانه: ﴿لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ﴾: فيه مُضمَر: (قالوا: نعم)، ثم قال اللَّه تعالى: ﴿أَأَقْرَرْتُمْ﴾ أي: أنتم أيها الأنبياء، ﴿وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي﴾؛ أي: عهدي على أممكم.

وقيل: انتظام هذه الآية بالأولى: أنَّ اللَّه تعالى قال لأهل الكتاب: كيف تأنفون من الانقياد لمحمَّد ﵇، وقد أخذ اللَّه على الأنبياء الميثاق بالإيمان به ونصرته، وأقرُّوا بذلك والْتزَموه.

فإنْ قالوا: كيف أُخذ عليهم الميثاق بالإيمان به وبنصرته لو جاءهم، وهو لم يجئْهم ولم يدركوه ليَنصروه؟

قلنا: ذُكر لهذا وجوهٌ، لكنَّ الصَّحيح ما قلنا: إنَّه لم يُردْ به مجيئَه إيَّاهم بنفسِه، ونصرتهم إيَّاه بعد خروجه، لكن تأويله: ثم جاءكم خبرُ رسولٍ لتَنصرُنَّه بذكرِ نعتِه وإحياءِ اسمِه، وأمرِ الأمم بالإيمان به بعينه.

وقيل في قوله ﷾: ﴿فَاشْهَدُوا﴾؛ أي: أنتم على أنفسكم، كما في قوله ﷾: ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾ [الأعراف: ١٧٢].

وقيل: معناه: قال للأنبياء: فاشهَدوا على الأمم بإقرارهم.

وقيل: معناه: ليشهد بعضُكم على بعضٍ بذلك.

وقيل: ﴿فَاشْهَدُوا﴾؛ أي: بيِّنوا، وذلك لأنَّ الأصل في الشاهد أن يكون مصحِّحًا

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 4، ص 130 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1767)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.