وقيل: في الكثرة والقلَّة.
وقيل: في الفقد وفي الوجود.
وقيل: في العزَّة وفي الوجود (¬١).
وقيل: في العرس والمأتم.
قوله تعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾: أي: المتجرِّعين، وقد كظم البعيرُ جِرَّته: إذا ردَّها إلى (¬٢) حَلْقه، وكظم رأسَ القِربة: إذا شدها (¬٣) على ملئها، والكظيم (¬٤) والمكظوم: الممتلئ حزنًا، الممسكُ عليه، والكِظامةُ: القناةُ الممتلئة ماءً، وكذا السِّقاية.
وأخذ بكَظَمه؛ أي: بمجرى نَفَسه، وكظَم خصمَه: أجابه بالمُسكِت فأفحمه.
وكَظْمُ الغيظِ: تجرُّعُه على القدرة على إمضائه.
والغيظُ: توقُّد حرارة القلب من الغضب، وقد تغيَّظَت الهاجرةْ إذا اشتدَّ حميُها؛ قال الأخطل:
لدن غُدْوةٍ حتى إذا ما تغيَّظَتْ... هواجرُ مِن شعبانَ حامٍ أصيلُها (¬٥)
وقوله تعالى: ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴾ [الملك: ٨]؛ أي: من شدَّة الحرِّ، وقوله: ﴿سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا﴾ [الفرقان: ١٢]؛ أي: غليانًا.