(١٣٥) - ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ الآية، قال الحسن: هو معطوف على المذكورِين في الآية الأولى؛ أي: أُعدَّتِ الجنَّة لأولئك ولهؤلاء، إذا تابوا واستغفروا (¬١).
وقيل: هو عطف على ما يليه، ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ الآية.
وقيل: هو استئنافٌ.
والفاحشةُ: ما بلغَ الغاية في القبح من المعاصي، ويقال للطويل المفرِط: إنه لفاحش الطول.
وقال الكلبيُّ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾: الزِّنا، ﴿ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾: ما دون الزِّنا من قُبلةٍ أو لمسةٍ أو نظرةٍ فيما لا يحلُّ (¬٢).
وقيل: الفاحشة: الكبيرة، والظُّلم: ما دون ذلك.
وقيل: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾: هي بالأفعال، وقوله تعالى: ﴿أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾: هو بالأقوال.
وقيل: الفاحشةُ: الأقوال والأفعال، وظلم النَّفس: العقد والإضمار.