وقيل: الفاحشة: الفعلة الواحدة القبيحة، وقوله تعالى: ﴿أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ هو الإكثار من الذُّنوب.
وقيل: الفاحشة: الفعلة القبيحة يفعلها العبدُ (¬١) غيرَ عامدٍ، وظلم النَّفس: أن يتعمَّدها.
وقال إبراهيم النخعي: الفاحشة والظُّلم واحدٌ (¬٢).
وعلى هذا (أو) بمعنى الواو؛ أي: فعلوا فاحشةً وظلموا أنفسهم بها (¬٣)، كما في قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام: ١٤٥].
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: ﴿فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾: بركونهم إلى أفعالهم، ﴿أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾: بملاحظة أحوالهم.
وقيل (¬٤): فاحشةُ كلِّ أحدٍ (¬٥) وظلمُه على حسَب حاله ومَقامه، وليس الجُرم على البساط كالذَّنب على الباب، وخطورُ المخالفات ببالِ الأكابر كفعلها من الأصاغر، قال قائلهم:
أنتَ عيني وليسَ مِن حقِّ عيني... غمضُ أجفانها على الأقذاءِ (¬٦)