Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 4, halaman 291

  1. سورة آل عمران

وقيل: أي: لا يحب المنافقين، فلا يدعُهم مختلِطين بالمؤمنين، بل يمتحن بهذه الأحوال ليَتميزوا، وكان كذلك، فقد كان في المدينة منافقون ومنهم مَن يعبد اللَّه على حرف، فإن أصابه خيرٌ اطمأنَّ به وإن أصابته فتنةٌ انقلب على وجهه، ولمَّا ظهر هذا قال المنافقون: ما وعدَنا اللَّه ورسوله إلا غرورًا، وثبت المخلصون فلم يَهِنوا ولم يرجعوا.

وروي أن امرأةً كانت تحمل قتيلين زوجَها وأخاها أو ابنها (¬١) على بعيرٍ، فقيل لها: ما الخبر؟ قالت: خيرٌ، رسولُ اللَّه سالمٌ، واتَّخذ اللَّه من المؤمنين شهداءَ ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾ [الأحزاب: ١٢٥] ثم ساقت بعيرها، وفيها نزلت هذه الآية.

* * *

(١٤١) - ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾.

قوله تعالى: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: أي: نداولُها بين الناس ليفعل كذا وليخلِّص المؤمنين بالشهادة، وقد محَصْتُ الشيءَ مَحْصًا؛ أي: خلَّصته (¬٢) من العيب، ومحَّصْتُه تمحيصًا للتكثير أو للتكرير، وقال الأزهري: محَصْتُ العَقَب من اللَّحم؛ أي: نقَّيتُه منه لأَفْتِلَه وَتَرًا، ومحَصْتُ الذهب بالنار: خلَّصته (¬٣).

قوله تعالى: ﴿وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾: المحق: إفناء الشيء حالًا بعد حالٍ، وهو كامِّحاق (¬٤) الهلال.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 4، ص 291 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1928)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.