Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 4, halaman 298

  1. سورة آل عمران

قوله تعالى: ﴿أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾: الألفُ ألفُ استفهامٍ (¬١) بمعنى التوبيخ، وهو في الحقيقة داخلٌ في قوله تعالى: ﴿انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾؛ لأن تقديره: أفتنقلبون على أعقابكم إن مات أو قتل.

وإنما جاز لأنه دخل (¬٢) الشرطَ فصار كلُّه كلامًا واحدًا بشرطه وجزائه (¬٣)، فصار دخول الاستفهام في أوله دخولًا في الخبر المذكور فيه، وهو كقولك: أزيدٌ ضربك أم عمرو، وهو في الحقيقة داخلٌ في الضرب وإن ذُكر ظاهرًا في زيد؛ لأن الكلام (¬٤) صار شيئًا واحدًا.

والانقلاب على العَقِبَين مجازٌ عن الردَّة، وقد كشفنا عن حقيقته في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾.

وقيل: هو مجازٌ عن الانهزام هاهنا؛ كما في قوله تعالى: ﴿نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ [الأنفال: ٤٨] ومَن انقلب على عقبيه فقد رجع إلى الطريق الذي كان جاء منه، والمنهزِم كذلك صورةً والمرتدُّ كذلك معنًى.

وفيه استنكار كلِّ واحدٍ من الأمرين عليهم، يقول: موتُ النبيِّ ﷺ أو قتلُه لا يوجب الارتداد ولا التخلُّفَ عن الجهاد.

ثم إنما أُدخل (¬٥) (أو) بين الموت والقتل وهو للتشكيك، مع أن اللَّه تعالى علم أنه يموت ولا يقتل، إخفاءً لعاقبته؛ ليكون قتاله الكفارَ من غيرِ تَوَقٍّ دليلًا على كمال

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 4، ص 298 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1935)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.