بالخوف، والضعف: نقصان القوة وقيل: فما وهنوا في دينهم وما ضعفوا في أنفسهم.
قوله تعالى: ﴿وَمَا اسْتَكَانُوا﴾: أي: وما استسلموا لعدوِّهم (¬١) وما خضعوا (¬٢) لهم، والكِينةُ (¬٣) اسمٌ من الاستكانة، وهي الذلة والخضوع.
قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾: أي: الثابتين على الدِّين وجهادِ الكافرين، ورُوي أن النبيَّ ﷺ نادى المنهزمين وقال: "إليَّ أنا رسول اللَّه" فوقفت الأنصار وعرفوا صوته، فطأطؤوا رؤوسهم وشدوا أسيافهم وقالوا: إليك (¬٤) واللَّه بآبائنا وأمهاتنا أنت، وقاتلوا حتى استُشهدوا، ولم ينظر منهم أحدٌ إلى رسول اللَّه ﷺ حياءً منه، وكانوا ثمانيةً وثمانين رجلًا.
* * *
(١٤٧) - ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا﴾: قرأ العامة: ﴿قَوْلَهُمْ﴾