بالنصب، وهو خبرُ ﴿كَانَ﴾، وقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ قَالُوا﴾ (أنْ) مع الفعل مصدرٌ تقديره: إلا قولُهم، بالرفع (¬١)، وهو اسم (كان)، وتقدَّم الخبر هاهنا على الاسم.
وقرأ الحسن: (قولُهم) بالرفع (¬٢)، وهو اسمٌ و ﴿أَنْ قَالُوا﴾ خبرٌ وهو في محل النصب.
قوله تعالى: ﴿وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا﴾: هو مجاوزة الحد، يقول: هؤلاء الذين هم أتباعُ الأنبياء الماضين كان قولَهم عند قتل الأنبياء هذا الدعاءُ، وهو مدحٌ لهم أنهم مع حُسن العمل استغفروا من الزَّلَل والخلَل.
وهذا (¬٣) مبالغةٌ في الاعتراف بالذنب، فإن الإسراف والذنب واحدٌ، وذكرُهما غايةُ سوء الظن بأنفسهم.
وقيل: الذنوب الصغائر، والإسراف بالكبائر (¬٤).
قوله تعالى: ﴿وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾: قيل: على الإيمان، وقيل: على جهاد العدو.
قوله تعالى: ﴿وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾: أي: بالقوة والغلبة، وقيل: بالبرهان والحجة.
وقال الإمام القشيري ﵀: إن الذين درَجوا على الوفاء، وقاموا بحقِّ الصفاء، ولم يرجعوا من الطريق، وطالبوا أنفسهم بالتحقيق، وأخذوا عليها بالتضييق