(١٦٢) - ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِير﴾.
قوله تعالى: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ﴾: قال الكلبيُّ والضحَّاك: أي: بتركِ الخيانة ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾؛ أي: احتَمَل ما فيه سخطُ اللَّه تعالى بالغلول (¬١)، وهذا استفهامٌ في معنى النفي؛ أي: لا يستويان.
وقال الزجَّاج: إن النبيَّ ﷺ قال لهم يوم أحدٍ: "اتَّبعوني في طلبِ العدوِّ"، فتبعه قومٌ منهم وقعد آخرون (¬٢) من المنافقين، فنزلت هذه الآية (¬٣).
قوله تعالى: ﴿وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِير﴾: ترجع الكنايةُ إلى مَن باء بسخطٍ من اللَّه.
وقال عطاء: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ﴾ هم المهاجرون والأنصار ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ هم المنافقون والكفار (¬٤).
وقال القشيري ﵀: أفمَن ﵁ في آزاله، وجعله شاهدًا لأفضاله