وقوله تعالى: ﴿وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾: أي: ظَفِر، وقيل: سُعِد، وقيل: أي: نال كلَّ ما يُرجَى، وأمِن كلَّ ما يُخاف.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾: أي: القُربَى، وهي التي في هذه الدار.
وقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾: والمتاع: السلعة (¬١) المتقضِّيَة، والغرور: الخداع، وهو إضافة الشيء إلى صفته، ومعناه: أن هذه الحياة الدنيا متعةٌ يقع الاغترارُ بها باعتماد الإنسان عليها، ثم لا تبقَى له فكأنها غرَّته.
* * *
(١٨٦) - ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ﴾: أي: لتُختبَرُنَّ وتُمتحنُنَّ، واللام والنون على معنى القسَم ﴿فِي أَمْوَالِكُمْ﴾ بالإنفاق في سبيل اللَّه ﴿وَ﴾ في ﴿أَنْفُسِكُمْ﴾ بالقتل والجراح.
وقوله تعالى: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾: اليهود والنصارى ﴿أَذًى كَثِيرًا﴾ (¬٢) ما يؤذيكم سماعُه، كما روَينا من سماع أبي بكر الصدِّيق ﵁ من قول (¬٣) فنحاص بن عازوراء اليهوديِّ في (¬٤) قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾.