وقال ابن عباس وسعيد بن جُبير والسديُّ: ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ هاهنا هم اليهود (¬١).
وقيل: اليهود والنصارى (¬٢).
وقيل: كلُّ مَن عنده علم من الكتب، وهو قول الحسن وقتادة (¬٣).
قوله تعالى: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾: قال السدي: الهاء ترجع إلى النبيِّ ﷺ (¬٤)، وهو معلومٌ غير مذكور.
وقال الحسن وقتادة: هو الكتاب، وهو مذكور (¬٥).
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم بياء المغايبة فعلًا للذين أوتوا الكتاب، وهو يشاكل قوله: ﴿فَنَبَذُوهُ﴾، وقرأ الباقون بتاء المخاطبة على تقدير أنهم خوطبوا بذلك عند أخذ الميثاق.
يقول: واذكر يا محمد إذ أخذ اللَّه ميثاق أهلِ الكتاب على ألسنة أنبيائهم أن يبينوا الكتابَ وأمرَ محمد ﵊ للناس ولا يخفونه (¬٦).