للأضياف (¬١) إذا نزلوا (¬٢)، ونصبُه على التفسير، أو على المصدر المدلولِ أو المضمرِ كما مر في قوله تعالى: ﴿ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾: أي: من زهرة الدنيا للكفار.
وقال ابن مسعود ﵁: ما من نفسٍ بَرَّةٍ ولا فاجرةٍ إلا والموتُ خيرٌ لها: أمَّا البَرَّة فإن اللَّه تعالى يقول: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ وأما الفاجرةُ فإنه يقول: ﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾ [آل عمران: ١٧٨] (¬٣).
* * *
(١٩٩) - ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ﴾: لمَّا ذمَّ أهل الكتاب الذين كفروا وكتموا الحق ونبذوه وراء ظهورهم وأساؤوا القول في اللَّه وفي رسوله وفي المؤمنين، مدح منهم المؤمنين (¬٤) الذين آمنوا واتبعوا الحق بهذه الآية.
و ﴿لَمَنْ﴾ لام التأكيد دخلت في الاسم ها هنا دون الخبر، وأنت تقول: إن